الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

73

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وكانت له خاصة فقلدها صلّى اللّه عليه وآله عليا عليه السّلام بأمر اللّه عز وجل على رسم ما فرض اللّه فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم اللّه العلم والأيمان بقوله جل وعلا « قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ » فهي في ولد علي عليه السّلام خاصة إلى يوم القيامة ، الحديث . وذكر الصدوق ره عن محمد بن أبي عبد اللّه الأسدي ان من وكلاء القائم عليه السّلام الذين راوه ، ووقفوا على معجزته من أهل آذربيجان القاسم بن العلا ومر في أحمد بن هلال ما يستفاد منه حسن حاله بل وثاقته ، انتهى . وفي « منتهى المقال » أقول : ما ذكره الصدوق فيه مر في المقدمة الثانية ، وما في احمد لم نذكره وهو توقيع اليه يتضمن لعن احمد يظهر منه جلالته ، وفي كتاب الغيبة للشيخ ره ، اخبرني محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد اللّه عن محمد بن أحمد الصفرانى قال : رايت القاسم بن العلا وقد عمر مائة سنة وسبع عشرة سنة منها ثمانون سنة صحيح العينين ، لقى مولانا أبا الحسن عليه السّلام وأبا محمد العسكريين وحجب بعد الثمانين وردت عليه عينه قبل وفاته بسبعة أيام ، وذلك انى كنت مقيما عنده بمدينة الراز من من ارض آذربيجان ، وكان لا ينقطع عنه توقيعات مولانا صاحب الزمان عليه السّلام على يد أبى جعفر محمد بن عثمان العمرى وبعده على يد أبى القاسم الحسين بن روح قدس اللّه ارواحهما فانقطعت عنه المكاتبة نحوا من شهرين ، فغلق لذلك إلى أن قال فقام الرجل الوارد إلى الناحية المقدسة ، فأخرج من مخلاته ثلاثة ازر وحبرة يمانية حمراء وعمامة وثوبين ومنديلا فاخذه القاسم ، وكان عنده قميص خلعه عليه مولانا ابن الرضا أبو الحسن عليه السّلام إلى أن قال وحم القاسم يوم السابع من ورود الكتاب ، واشتد به في ذلك اليوم العلة إلى أن قال : إذ اتكى القاسم على يديه إلى خلفه ، وجعل يقول : يا محمد يا علي يا حسن يا حسين يا موالى كونوا شفعائى إلى اللّه عز وجل إلى أن قال ونظرنا إلى الحدقتين صحيحتين فقال له أبو حامد تراني ، وجعل يده على كل واحد منا